FluentPlex

Monuments of the Lands

يأجوج ومأجوج

Original text Public domain

Read with the dictionary

مدينة واسعة في بلاد الصقالبة على طرف البحر، بين آجام لا يمكن مرور العساكر فيها. اسم ملكها مشقة، سميت باسمه، وهي مدينة كثيرة الطعام والعسل واللحم والسمك، ولملكها أجناد رجالة لأن الخيل لا تمشي في بلادهم. وله جبايات في مملكته يعطي لأجناده كل شهر أرزاقهم، وعند الحاجة يعطيهم الخيل والسرج واللجم والسلاح وجميع ما يحتاجون إليه، فمن ولد أجرى الملك عليه رزقه، ذكراً كان أو أنثى، فإذا بلغ المولود فإن كان ذكراً زوجه وأخذ من والده المهر، وسلمه إلى والد المرأة. والمهر عندهم ثقيل، فإذا ولد للرجل ابنتان أو ثلاث صار غنياً، وإن ولد له ابنان أو ثلاثة صار فقيراً. والتزويج برأي ملكهم لا باختيارهم، والملك يتكفل بجميع مؤوناتهم ومؤونة العرس عليه، وهو مثل الوالد المشفق على رعيته، وهؤلاء غيرتهم على نسائهم شديدة بخلاف سائر الأتراك.

واطر بورونة

حصن حصين بأرض الصقالبة، قريب من حصن شوشيط، بها عين ماء عجيبة تسمى عين العسل، وهي في جبل بقرب شعرا، مذاق مائها في المبدإ مذاق العسل، وعند مقطعه فيه عفوصة اكتسبت ذلك الطعم من الأشجار النابتة حولها.

ورنك

موضع على طرف البحر الشمالي. وذلك أن البحر المحيط من جانب الشمال خرج منه خليج إلى نحو الجنوب، فالموضع الذي على طرف ذلك الخليج يسمى به الخليج يقال له بحر ورنك. وهو أقصى موضع في الشمال، البرد به عظيم جداً والهواء غليظ والثلج دائم. لا يصلح للنبات ولا للحيوان. قلما يصل إليه أحد من شدة البرد والظلمة والثلج. والله أعلم.

ويسو

بلاد وراء بلاد بلغار، بينهما مسيرة ثلاثة أشهر. ذكروا أن النهار يقصر عندهم حتى لا يرون شيئاً من الظلمة، ثم يطول الليل حتى لا يرون شيئاً من الضوء. وأهل بلغار يحملون بضائعهم إليها للتجارة، وكل واحد يجعل متاعه في ناحية، ويعلم عليه ويتركه ثم يرجع إليه فيجد إلى جنبه متاعاً يصلح لبلاده، فإن رضي بها أخذ العوض وترك متاعه، وإن لم يرض أخذ متاعه وترك العوض، ولا يرى البائع المشتري ولا المشتري البائع كما ذكرنا في بلاد الجنوب بأرض السودان.

وأهل ويسو لا يدخلون بلاد بلغار لأنهم إذا دخلوها تغير الهواء وظهر البرد، وإن كان في وقت الصيف، فيهلك حيوانهم ويفسد نباتهم. وأهل بلغار يعرفون ذلك فلا يمكنونهم من دخول بلادهم.

يأجوج ومأجوج

قبيلتان عظيمتان من الترك من ولد يافث بن نوح، عليه السلام. مسكنهم شرقي الإقليم السابع. روى الشعبي أن ذا القرنين لما وصل إلى أرض يأجوج ومأجوج اجتمع إليه خلق كثير، واستغاثوا من يأجوج ومأجوج وقالوا: أيها الملك المظفر إن وراء هذا الجبل أمماً لا يحصيهم إلا الله، يخربون ديارنا ويأكلون زروعنا وثمارنا، ويأكلون كل شيء حتى العشب، ويفترسون الدواب افتراس السباع، ويأكلون حشرات الأرض كلها، ولا ينمو خلق مثل نمائهم، لا يموت أحدهم حتى يولد له ألف من الولد ! قال ذو القرنين: كم صنفهم ؟ قالوا: هم أمم لا يحصيهم إلا الله. وأما من قربت منازلهم فست قبائل: يأجوج ومأجوج وتأويل وتاريس ومنسك وكمادى. وكل قبيلة من هؤلاء مثل جميع أهل الأرض، وأما من كان منا بعيداً فإنا لا نعرفهم. قال ذو القرنين: وما طعامهم ؟ قالوا: يقذف البحر إليهم في كل عام سمكتين، ويكون بين رأس كل سمكة وذنبها أكثر من مسيرة عشرة أيام، ويرزقون من التماسيح والثعابين والتنانين في أيام الربيع، وهم يستمطرونها كما يستمطر الغيث، فإذا مطروا بذلك أخصبوا وسمنوا؛ وإذا لم يمطروا بذلك أجدبوا وهزلوا. قال ذو القرنين: وما صفتهم ؟ قالوا: قصار ضلع، عراض الوجوه، مقدار طولهم نصف قامة رجل مربوع، ولهم أنياب كأنياب السباع، ومخالب مواضع الأظفار، ولهم صلب عليه شعر، ولهم أذنان عظيمتان: إحداهما على ظاهرها وبر كثير وباطنها أجرد، والأخرى على باطنها وبر كثير وظاهرها أجرد، تلتحف إحداهما وتفترش الأخرى. وعلى بدنهم من الشعر مقدار ما يواريه، وهم يتداعون تداعي الحمام ويعوون عواء الكلب، ويتسافدون حيث التقوا تسافد البهائم.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account