والوى: أذهب. والأعراج جمع عرج وهي نحو خمسمائة من الإبل. والطفلة: الناعمة الرخصة، يقال: بنان طفل، والطفلة: الحديثة السن. والحقلد: السيىء الخلق، كذا قال يعقوب. والعكس والعكس بالسين والصاد: العسر الأخلاق. والذعاف: السم السريع القتل. والممقر عند بعضهم: الشديد المرارة، وعند بعضهم: الشديد الحموضة، والمقر: الصبر. ويحتجن يحتكر ويحفى، وأنشدنا أبو بكر بن دريد رحمه الله لأبى زبيد
لها صواهل فى صم السلام كما ... صاح القسيات فى أيدى الصياريف
كأنهم بأيدى القوم فى كبد ... طير تكشف عن جونٍ مزاحيف
وصف مساحى. والسلام: الحجارة. والصياريف: الصيارفة، ثم شبه المساحى فى أيدى الحفارين الذى يحفرون قبر عثمان - رضى الله عنه - بطير تطير عن إبل جونٍ مزاحيف. والجون: السود. والمزاحيف: المعيية، وإنما جعلها جوناً لأنهم حفروا له فى حرةٍ، فشبه الحرة بالإبل السود.
وحدثنا أبو بكر بن دريد رحمه الله قال: سألت عبد الرحمن يوما فقلت له: إن رأيت أن تنشدنى من أرق ما سمعته من عمك من أشعار العرب! فضحك وقال: والله لقد سألت عمى عن ذلك فقال: يا بنى، وما نصع برقيق أشعارهم؟ فو الله إنه ليقرح القلوب، ويحث على الصبابة، ثم أنشدنى للعلاء بن حذيفة الغنوى
يقولون من هذا الغريب بأرضنا ... أما والهدايا إننى لغريب
غريب دعاه الشوق واقتاده الهوى ... كما قيد عود بالزمام أديب
وماذا عليكم إن أطاف بأرضكم ... مطالب دينٍ أو نفته حروب
أمشى بأعطان المياه وابتغى ... قلائص منها صعبة وركوب
فقلت: أريد أحسن من هذا، فأنشدنى
لعمرى لئن كنتم على النأى والغنى ... بكم مثل ما بى إنكم لصديق
فما ذقت طعم النوم منذ هجرتكم ... ولا ساغ لى بين الجوانح ريق
إذا زفرات الحب صعدن فى الحشا ... كررن فلم يعلم لهن طريق
قال أبو على: يقرح: يجرح، قال (المتنخل) الهذلى
لا يسلمون قريحاً حل وسطهم ... يوم اللقاء ولا شوون من قرحوا
أى جرحوا، وقرأ أبو عمرو: (إن يمسسكم قرح) وقال: الفرح: الجراح، والقراح كأنه ألم الجراح. وأطاف: ألم. وأنشدنا أبو بكر رحمه الله قال أنشدنا عبد الرحمن عن عمه قال: أنشدتنى عشرقة المحاربية - وهى عجوز حيزبون زولة -
جريت مع العشاق فى حلبة الهوى ... ففقتهم سبقاً وجئت على رسلى
فما لبس العشاق من حلل الهوى ... ولا خلعوا إلا الثياب التى أبلى
ولا شربوا كأساً من الحب مرةً ... ولا حلوةً إلا شرابهم فضلى
قال أبو على: قال أبو بكر: التى فيها بقية من الشباب. والزولة: الظريفة، والزول: الظريف، وقوم أزوال، والزول أيضاً: الداهية، والزول: العجب، وقال لى غير أبى بكر: الحيزبون: العجوز ولم يحد لها وقتاً، وأنشدنى أبو المياس للقطامى
إلى حيزبونٍ توقد النار بعد ما ... تلفعت الظلماء من كل جانب
وأنشدنى أبو عمرو عن أبى العباس عن ابن الأعرابى
لقد علمت سمراء أن حديثها ... نجيع كما ماء السماء نجيع
إذا أمرتنى العاذلات بصرمها ... هفت كبد عما يقلن صديع
وكيف أطييع العاذلات وحبها ... يؤرقنى والعاذلات هجوع
قال أبو على: أنشدنى ابن الأعرابى البيتين الأولين وأنشدنا أبو بكر بالإسناد الذى تقدم عن الأصمعى عن عشرقة البيت الثاني والثالث، وأنشدنا الأخفش على ابن سليمان قال: أنشدنى إبراهيم ابن المدبر لنفسه
ما دمية من مرمرٍ صورت ... أو ظبية فى خمرٍ عاطف
أحسن منها يوم قالت لنا ... والدمع من مقلتها ذارف
لأنت احلى من لذيذ الكرى ... ومن أمانٍ ناله خائف
فأنشدته قول الآخر
الله يعلم والدنيا مولية ... والعيش متنقل والدهر ذو دول
لأنت عندى وإن ساءت ظنونك بى ... أحلى من الأمن عند الخائف الوجل
وأنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة المعروف بنفطويه، قال أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب: