مُتَوَرِّكِينَ بَنَاتِهِمْ، وبَنِيهِمُ ... يَتَنَاغَقُونَ تَنَاغُقَ الغِرْبانِ
وسحيم القائل في حسان بن سعد عامل الحجاج على البحرين:
إِلى حَسَّانَ من أَطْرافِ نَجْدٍ ... رَحَلْنَا العِيسَ تَنْفُخُ في بُرَاها
نَهُدُّ قَرَابَةً ونَعُدُّ صِهْراً ... ويَسْعَدُ بالقَرَابَةِ مَنْ رَعَاها
فما جِئْنَاك من عُدَْمٍ ولكِنْ ... يَهَشُّ إِلى الإِمَارَةِ مَنْ رَجَاها
وأَيَّا مّا أَتَيْتَ فإِنَّ نَفْسِي ... تَعُدُّ صَلاحَ نَفْسِكَ من غِنَاها
سحيم بن وثيل
وفي الشعراء سحيم بن وثيل وهو القائل:
أنا ابنُ جَلاَ وطَلاَّعُ الثنايا ... متَى أَضَعِ العمامةَ تعرفوني
فرعان بن الأعرف
وفي بني تميم فرعان من بني مرة بن عبيد، رهط.
الأحنف بن قيس ؛ وكان شاعراً لصاً، يغير على إبل الناس، فأخذ لرجل جملاً، فجاء الرجل فأخذ بشعره فجذبه فبرك، فقال القوم كبرت والله يا فرغان! قال لا والله، ولكنه جذبني جذبة محق.
وهو القائل:
يَقُولُ رِجالٌ إِنَّ فُرْعانَ فاجِرٌ ... وَللهُ أَعْطَانِي بَنِيَّ ومالِيا
فأَرْبَعَةً مِثْلَ الصُّقُورِ، وَأَرْبَعاً ... مَرَاضِيعَ، قد وَفَّيْنَ شُعْثاً ثَمانِيا
إِذا اصْطَنَعُوا لا يَخْبَؤون لغائِبٍ ... طَعَاماً، ولا يَرْعَوْنَ مَنْ كان نائيا
خداش بن زهير
هو خداش بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة؛ وهو من شعراء قيس المجيدين في الجاهلية.
وكان أبو عمرو بن العلاء يقول خداش بن زهير أشعر في عظم الشعر، يعني نفس الشعر، من لبيد، إنما كان لبيد صاحب صفاتٍ.
وكان خداش يهجو عبد الله بن جدعان التيمي، ولم يكن رآه، فلما رآه ندم على هجائه.
فمما هجاه به قوله:
وأُنْبِئْتُ ذا الضَّرْعِ ابْنَ جُدْعانَ سَبَّنيوإِنِّي بِذي الضَّرْعِ ابنِ جُدْعانَ عالِمُ
أَغَرَّكَ أَنْ كانَتْ لِبَطْنِكَ عُكْنَةٌ ... وَأَنَّكَ مَكْفِيٌّ بِمَكَّةَ طاعِمُ
وتَرْضَى بأَنْ يُهْدَى لَكَ العَفْلُ مُصْلَحاًوتَحْنَقُ أَنْ تُجْنَى عَلَيْكَ العَظائِمُ
أَبَى لَكُمُ أَنَّ النُّفُوسَ أَذِلَّةٌ ... وأَنَّ القِرَى عن واجِبِ الضَّيْفِ عاتِمُ
وأَنَّ الحُلُومَ لا حُلُومَ، وأَنْتُمُ ... مِنَ الجَهْلِ طَيْرٌ تَحْتَها الماءُ دائِمُ
ولَوْلا رِجالٌ من عَلِيٍّ أَعِزَّةٌ ... سَرَقْتُمْ ثِيابَ البَيْتِ والبَيْتُ قائِمُ
قال أبو محمد يقال لبني كنانة - بنو علي - .
وكان جد خداشٍ عمرو بن عامر يقال له - فارس الضحياء - ، والضحياء فرسه. وفيه يقول
أَبى فارِسُ الضَّحْياءِ عمرُو بن عامِرٍ ... أَبَى الذَّمَّ وأَخْتارَ الوَفاءَ على الغَدْر
وكان لخداش فرس يقال له درهم وفيها يقول:
أَقُولُ لعَبْدِ اللهِ في السِّرَّ بَيْنَنالَكَ الوَيْلُ عَجِّلْ لِي اللِّجامَ ودِرْهَمَا
ومما يتمثل به من شعره قوله:
ولَنْ أَكُونَ كمَنْ أَلْقَى رِحالَتُهُ ... عَلى الحِمارِ وخَلَّى صَهْوَةَ الفَرَسِ
وقوله:
فإِنْ يَكُ أَوْسٌ حَيَّةً مُسْتَمِيتَةً ... فَذَرْنِي وأَوْساً، إِنَّ رُقْيَتَهُ مَعِي
حصين بن الحمام
هو من بني مرة، جاهلي، ويعد من أوفياء العرب.
وقال أبو عبيدة اتفقوا على أن أشعر المقلين في الجاهلية ثلاثة المسيب بن علسٍ، والمتلمس، وحصين بن الحمام المري، وهو القائل
نُفَلِّقُ هاماً من رجال أَعِزَّة ... عَلَيْنَا، وهُمْ كانوا أَعَقَّ وأَظلْمَا
نُحَارِبُهُمْ نَسْتَوْدِعُ البِيضَ هامَهُمْويَسْتَوْدِعُونَا السَّمْهَرِيَّ المُقَوَّما
فلَسْنا عَلى الأَعْقابِ تَدْمى كُلُومُنا ... ولكِنْ على أَقْدامِنا تُقْطِرُ الدَّما
وفيها يقول:
فلُوذُوا بأَدْبارِ البُيُوتِ فإِنَّما ... يَلُوذُ الذَّلِيلُ بالعَزِيزِ ليُعْصَما
كعب وعميرة ابنا جعيل
هما من بني تغلب ابنة وائل.
ولكعب يقول الشاعر: