مربط البراق الذي ركبه النبي صلى الله عليه وسلم تحت ركن المسجد، وفي المسجد باب داود عليه الصلاة والسلام، وباب سليمان عليهما الصلاة والسلام، وباب حطة التي ذكرها الله تعالى في قوله تعالى " وقولوا حطة " وهي قول لا إله إلا الله، فقالوا: حنطة، وهم يسخرون فلعنهم الله بكفرهم، وباب محمد صلى الله عليه وسلم، وباب التوبة الذي تاب الله فيه على داود، وباب الرحمة التي ذكرها الله تعالى في كتابه " له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب " يعني وادي جهنم الذي بشرقي بيت المقدس، وأبواب الأسباط أسباط بني إسرائيل وهي ستة أبواب، وباب الوليد، وباب الهاشمي وباب الخضر، وباب السكينة. وفيه محراب مريم ابنة عمران رضي الله عنها التي كانت الملائكة تأتيها فيه بفاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء، ومحراب زكريا الذي بشرته فيه الملائكة بيحيى وهو قائم يصلي في المحراب، ومحراب يعقوب، وكرسي سليمان صلوات الله عليه الذي كان يدعو الله عليه، ومغارة إبراهيم خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام الذي كان يتخلى فيها للعبادة، والقبة التي عرج النبي ( منها إلى السماء، والقبة التي صلى فيها النبي( بالنبيين، والقبة التي كانت السلسلة تهبط فيها زمان بني إسرائيل للقضاء بينهم، ومصلى جبريل عليه السلام، ومصلى الخضر عليه السلام. فإذا دخلت الصخرة فصل في أركانها وصل على البلاطة التي تسامى الصخرة، فإنها على باب من أبواب الجنة. ومولد عيسى بن مريم على ثلاثة أميال من المسجد. ومسجد إبراهيم عليه السلام وقبره على ثمانية عشر ميلاً من المدينة. ومحراب المسجد بغربيه.
فضائل بيت المقدس ينصب الصراط ببيت المقدس، ويؤتى بجهنم - نعوذ بالله منها - إلى بيت المقدس، وتزف الجنة يوم القيامة زفاً مثل العروس إلى بيت المقدس، وتزف الكعبة بحاجها إلى بيت المقدس، ويقال لها: مرحباً بالزائرة والمزورة. ويزف الحجر الأسود إلى بيت المقدس، والحجر يومئذ أعظم من جبل أبي قبيس.
ومن فضائل بيت المقدس، أن الله رفع نبيه صلى الله عليه وسلم إلى السماء من بيت المقدس، ورفع عيسى بن مريم عليه السلام إلى السماء من بيت المقدس، ويغلب المسيح الدجال على الأرض كلها إلا بيت المقدس، وحرم الله على يأجوج ومأجوج أن يدخلوا بيت المقدس، والأنبياء كلهم من بيت المقدس، والأبدال كلهم من بيت المقدس. وأوصى آدم وموسى ويوسف وجميع أنبياء بني إسرائيل صلوات الله عليهم أن يدفنوا ببيت المقدس.
نتف من الأخبار
فرج بن سلام قال: حدثني سليمان بن المغيرة قال: كنت أجد من أبي أيوب المازني رائحة طيبة ليست برائحة شراب ولا رائحة طيب، فقلت له: أخبرني عن هذه الرائحة، فقال: عفص آمر به، فيدق وينخل، فألته بقطران شامي، ثم آخذ منه كل غداة على إصبعي، فأدلك به أسناني وعمورها، فتطيب نكهتها، وتشتد ثتها وعمورها.
الرياشي قال: كانوا إذا أرادوا جارية مضغت نصف جوزة وأكلتها. فلا تزال طيبة النكهة سائر ليلتها.
عبد الصمد بن همام قال: كتب عامل عمان إلى عمر بن عبد العزيز: إنا أتينا بساحرة فألقيناها في الماء، فطفت على الماء. فكتب إليه: لسنا من الماء في شيء، إن قامت عليها بينة وإلا خل عنها.
وقال رجل للحسن: أبا سعيد، الملائكة خير أم الأنبياء؟ فقال: قال الله جل ثناؤه: " قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك " . وقال: " لن يستنكف المسيح أن يكون عبداً لله ولا الملائكة المقربون " . وقال: " ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين " .
العتبي قال: حدثني أبو النصر عن جويبر عن الضحاك، قال: من سمع الأذان في بيته فقام يصلي فقد أجاب.
أبو حاتم: عن العتبي قال: سمى المحرم لأنه جعل حراماً. وصفر لإصفار مكة من أهلها. والربيعان للخصب فيهما. والجماديان لجمود الماء فيهما من شدة البرد. ورجب لترجيب العرب أسنتها. وشعبان لأنه شعب بين رجب ورمضان. ورمضان لإرماض الأرض من الحر. وشوال لأن الإبل شالت بأذنابها فيه لحمها. وذو القعدة لقعودهم فيه عن الغزو من أجل الحج. وذو الحجة للحج.
الرياشي عن محمد بن سلام عن يونس النحوي، قال: قال لي رؤية وأنا أسأله عن الغريب: حتى متى سألني عن هذه الأباطيل، وأزوقها لك؟ أما ترى الشيب قد أخذ في عارضيك ولحيتك؟