وقال رجل للشَّعبيّ: ما كان اسم امرِأة إبليس؟ قال: إن ذلك نَكاح ما شَهدناه. ودخل رجلٌ على الشَعبي فوجده قاعداَ مع امرأة، فقال: أيّكما الشَّعبيّ؟ قال الشعبي: هذه، وأشار إلى المرأة. كان مَعْن بن زائدة ظَنِيناً في دِينه، فبعث إلى ابن عيَّاش المنتوف بألف دينار، وكتب إليه: قد بعثتُ إليك بألف دينار، اشتريتُ بها منك دِينك، فاقْبِض المال وأكتُب إليَّ بالتّسليم. فكَتب إليه: قد قبضتُ المالَ وبِعْتُك به ديني خَلا التَّوحيد، لمَا عَلِمْتُ من زُهْدِك فيه. بَعث بلالُ بن أبي بُرْدة في ابن أبي عَلْقمة المَمْرور، فلمّا أُتي به قال: أتدري لما بعثتُ إليك؟ قال: لا أدري؟ قال: بعثتُ إليك لأضحك بك؟ قال: لئن فعلت لقد ضَحك، أحدُ الحَكَمين من صاحبه، يُعرض له بجدّه أبي مُوسى، فَغَضِب به بلالٌ وأمر به إلى الحَبس. فكلّمه الناسُ وقالوا: إن المجنون لا يُعاقب ولا يُحاسب، فأمر بإطلاقه وأن يُؤتى به إليه. فأُتي به في يوم سبت وفي كمّه طرائف أُتحِف بها قي الحَبس، فقال له بِلال: ما هذا الذي في كُمك؟ قال: من طَرائف الحَبْس؟ قال: ناولني منها؟ قال: هو يوم سَبْت ليس يُعطَى ولا يُؤخذ يُعرض بعمّة كانت له من اليَهود. دخل حَسّان بن ثابت على عائشة رضي الله عنها فأَنشدها:
حَصان رَزَانٌ ما تُزَنّ بريبةٍ ... وتُصْبِح غَرْثَى من لُحوم الغَوَافِل
قالت له: لكنّك لستَ كذلك، وكان حَسّان من الذين جاءوا بالإفك.