FluentPlex

The Unique Necklace

باب من الوفاء والغدر

Original text Public domain

Read with the dictionary

أيها الراكب المغذ إلى الفض ... ل ترفق فدون فضل حجاب

ونعم هبك قد وصلت إلى الفض ... ل فهل في يديك إلا التراب

وقال آخر، وهو محمد البغدادي:

حجابك من مهابته عسير ... وخيرك في تزيده يسير

خرجت كما دخلت إليك إلا ... غبار طار في خفي كثير

وقال آخر، وهو العتابي:

حجابك ليس يشبهه حجاب ... وخيرك دون مطلبه السحاب

ونومك نوم من ورد المنايا ... فليس له إلى الدنيا إياب

وقال غيره:

أنا بالباب واقف منذ أصبح ... ت على السرج ممسكاً بعناني

وبعين البواب كل الذي بي ... ويراني كأنه لا يراني

وقال غيره:

إذا ما أتيناه في حاجة ... رفعنا الرقاع له بالقصب

له حاجب دونه حاجب ... وحاجب حاجبه محتجب

وقال أبو بشير: حجبني بعض كتاب العسكر، فكتبت إليه: إن من لم يرفعه الإذن لم يضعه الحجاب. وأنا أرفعك عن هذه المنزلة، وأرغب بقدرك عن هذه الخليفة، وكل من قام منزلك عظم قدره أو صغر، وحاول حجاب الخليفة، أمكنه. فتأمل هذه الحال وانظر إليها بعين الفهم ترها في أقبح صورة وأدنى منزلة.

وقد قلت في ذلك:

إذا كنت تأتي المرء تعظم حقه ... ويجهل منك الحق فالهجر أوسع

وفي الناس أبدال وفي الهجر راحة ... وفي الناس عمن لا يواتيك مقنع

وإن امرأ يرضى الهوان لنفسه ... حري بجدع الأنف والأنف أسنع

وقال آخر:

يا أبا موسى وأنت فتى ... ماجد حلو ضرائبه

كن على منهاج معرفة ... إن وجه المرء حاجبه

فيه تبدو محاسنه ... وبه تبدو معايبه

وأنشد حسين الجمل - وبكر إلى باب سليمان بن وهب فحجبه الحاجب وأدخل ابن سعوة وحمدويه - قال:

ولعمري لئن حجبنا عن الشي ... خ فلا عن وجه هناك وجيه

لا ولا عن طعامه التافه النز ... ر الذي حوله لطام بنيه

بل حجبنا به عن الخسف والمس ... خ وذاك التبريق والتمويه

فجزى الله حاجباً لك فظاً ... كل خير عنا إذا يجزيه

فلقد سرني دخول أبي سع ... وة دوني وبعده حمدويه

إن ذبحي نذالة قد تأتى ... من صباحي بقبح تلك الوجوه

وقال أحمد بن محمد البغدادي في الحسن بن وهب الكاتب:

ومستنب عن الحسن بن وهب ... وعما فيه من كرم وخير

أتاني كي أخبره بعلمي ... فقلت له سقطت على الخبير

هو الرجل المهذب غير أني ... أراه كثير إرخاء الستور

وأكثر ما يغنيه فتاه ... حسين حين يخلو للسرور:

ولولا الريح أسمع أهل حجر ... صليل البيض تقرع بالذكور

ومن قولنا في هذا المعنى:

ما بال بابك محروساً ببواب ... يحميه من طارق يأتي ومنتاب

لا يحتجب وجهك الممقوت عن أحد ... فالمقت يحجبه من غير حجاب

فاعزل عن الباب من قد ظل يحجبه ... فإن وجهك طلسم على الباب

ووقف حبيب بن أوس الطائي بباب مالك بن طوق فحجب عنه. فكتب إليه يقول:

قل لا بن طوق رحى سعد إذ طحنت ... نوائب الدهر أعلاها وأسفلها:

أصبحت حاتمها جوداً وأحنفها ... حلماً وكيسها علماً ودغفلها

ما لي أرى القتبة البيضاء مقفلة ... دوني وقد طالما استفحت مقفلها

أظنها جنة الفردوس معرضة ... وليس لي عمل زاك فأدخلها

باب من الوفاء والغدر

قال مروان بن محمد لعبد الحميد الكاتب حين أيقن بزوال ملكه: قد احتجت إلى أن تصير مع عدوي وتظهر الغدر بي؛ فإن إعجابهم بأدبك وحاجتهم إلى كتابك تدعوهم إلى حسن الظن بك، فإن استطعت أن تنفعني في حياتي وإلا لم تعجز عن نفع حرمي بعد موتي. فقال عبد الحميد: إن الذي أمرت به أنفع الأشياء لك وأقبحها بي، وما عندي غير الصبر معك، حتى يفتح الله عليك أو أقتل معك. وأنشأ يقول:

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account