قال : حدَّثني أسامة بن زيد وإبراهيمُ بنُ أبي يحيى أنَّ عثمان شكَوْا إليه الحَمَامَ وأنّه قال : مَنْ )
أخَذَ منهنَّ شيئاً فهو له وقد علمْنا أنّ اللفظَ وإن كان قد وقَعَ على شِكاية الحَمام فإن المعنى إنَّما هو على شكايةِ أصحاب الحَمام لأنّه ليس في الحَمامِ مَعنىً يدعُو إلى شكايةٍ .
قال : وحدّثنا عُثمان قال : سُئل الحسنُ عن الحَمام الذي يصطاده النَّاس قال : لا تأكلْه فإنّه منْ أموال الناس فجعله مالاً ونَهَى عن أكْله بغير إذنِ أهله وكلُّ ما كان مالاً فيبيعُه حسَنٌ وابتياعُه حسن فكيفَ يجوزُ لشيء هذه صفته أنْ يُذبح إلاَّ أن يكون ذلك على طريق العِقاب والزَّجْرِ لمن اتَّخذَه لما لا يحلّ .
قال : ورووا عن الزُّهري عن سعيدِ بن المسيَّب قال : نَهَى عُثمانُ عن اللعِبِ بالحَمَام وعن رمي ( أمْن حمام مكة وغِزْلانها ) والناس يقولون : آمَنُ مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ ومِنْ غِزلان مكة وهذا شَائعٌ على جميع الألسنة لا يردُّ أحدٌ ممن يعرِفُ الأَمثَالَ والشّواهدَ قال عُقيبةُ الأَسديُّ لابن الزُّبير :