فإن كان عَبيدٌ إنما عَنَى حمامةً من حمامكم هذا الذي أنتم بِهِ تفْخَرُونَ فقد أكثرتم في ذكر تدبيرها لمواضعِ بَيضها وإحكامها لصَنعة عشاشها وأفاحيصها .
وإن قلتم : إنَّه إنما عَنَى بعضَ أجناسِ الحَمَام الوحشي والبَرّيّ فقد أخرجتمْ بعضَ الحَمَامِ مِنْ حُسْنِ التَّدْبير وعبيدٌ لم يُخصَّ حماماً دُونَ حمام . ( رغبة عثمان في ذبح الحمام ) وحدَّث أُسامةُ بن زيد قال : سمعتُ بعضَ أشْياخِنا منذُ زمانٍ يحدِّثُ أنَّ عثمانَ ابنَ عفَّانَ رضي اللّهُ تعالى عنه أراد أنْ يَذْبَحَ الحمَامَ ثمَّ قال : لولا أنّها أُمّةٌ من الأمم لأَمرت بذبحهن ولكنْ قُصُّوهنَّ فدلَّ بقوله : قُصُّوهنّ على أنَّها إنما تُذْبَحُ لرغبة مَنْ يتّخذُهنّ ويَلعبُ بهنَّ من الفِتْيانِ والأَحداثِ والشّطَّار وأصحابِ المراهَنة والقِمار والذين