فصرتُ في البيت مسروراً بهم جَذِلاًجَارَ البراءة لا شكوَى ولاشَغَبُ
)
هم مُؤْنِسون وأُلاَّف غَنِى تُ بهمْفليس لي في أنيسٍ غيرهم أَرَبُ
لِلّهِ من جَُلَسَاءٍ لا جَليسهمُولا عشيرهُمُ للسُّوءِ مرتَقِبُ
لا بادراتِ الأَذَى يخشى رفيقُهمُولا يُلاقِيه منهمْ مَنْطِقٌ ذَربُ
أبقَوا لنَا حِكماً تبقى منافِعُهَاأُخْرَى الليالي على الأيَّام وانشعبوا
فأيّما آدبٍ منهم مددتُ يديإليه فهو قريبٌ من يَدِي كَثَبُ
إن شئتُ من مُحكَم الآثارِ يرفعُهاإلى النبيِّ ثِقَاتٌ خِيرةٌ نُجُبُ
أو شئتُ من عَرَبٍ علماً بأوَّلِهمفي الجاهليَّة أنبتْني به العرب
أو شئتُ مِنْ سِيَرِ الأَملاكِ مِنْ عَجَمٍتُنْبي وتُخْبرُ كيف الرأيُ والأَدبُ
حتَّى كأنِّيَ قد شاهدتُ عصرَهُمُوقد مضَتْ دونهم من دَهِرِهم حِقَبُ
يا قائلاً قصُرَت في العلم نُهْيَتُهُأمسى إلى الجهل فيما قال ينتسِبُ
إنَّ الأوائل قد بانوا بعلمهمخلافَ قولِك قد بانوا وقدْ ذهبوا