حتى يلحقَ بأبيه وكذلك إن كانت أنثى لا تقبل السِّمن ولا تحمل اللَّحمَ حتَّى تكادَ تلحقُ بأُمِّها في الجثّة .
والفرخ يخرج حارضاً ساقِطاً أنقصَ من أن يقالَ له مائق وأقبحَ شيء . وهو في ذلك عاري الجلد مختلف الأوصال متفاوت الأعضاء ضعيفُ الحوصَلة عظيم المنقار . فكلَّما مرَّت به الأيَّام زادت في لحمه وشحمه وفي معرفته وبصره حتى إذا بلغ خرجَ منه مِن الأُمور المحمودةِ ما عسى لو أنَّ واصفاً تتَّبع ذلك لمَلأَ منهُ الأجلاد الكثيرة . ثم إذا جَاز حدَّ الفِراخ إلى حَدِّ النواهض إلى حَدِّ العُتّق والمخالب قلَّ لحمُه وذهب شحمُه على حساب ذلك ينقص . فإذا تمّ وانتهى لم تكن في الأرض دابَّةٌ ولا طائرٌ أقلَّ شحماً ولا أخبثَ لحماً منه ولا أجدرَ ألاَّ يقبلَ شيئاً من السِّمَن ولو تخيّروا له فؤارَة المسمِنات وما يسمّن به ما سمِن .