( طعن صاحب الكلب في الديك ) وقال صاحب الكلب : الأشياءُ التي تألفُ الناس لا تريد سواهم كالعصفور والخطَّاف والكلب والسّنورِ والدِّيكُ ممَّا يتَّخذه الناس وليس ممَّا يحنُّ إليهم فيقطَع البلادَ نِزاعاً فيكون كالقواطع من الطير التي تريدهم كالخطَّاف ولا هو من الأوابد كالعصفور الذي حيثُما دار رجع إليهم ولا هو كالكلب الذي لا يعرف سواهم ولا هو كالأهليِّ من السنانير التي متى ألفِتهم لم تفارقهم وتعُسُّ باللَّيل وتطوف في القبائل من دار إلى دار ثمَّ لا يكون مرجعُها إلاَّ إليهم والدِّيك في خلافِ ذلك كلِّه ثمّ لا يألف منزله ولا يعرف رَبْعه ثم لا يحنُّ إلى دجاجهِ ثمَّ لا تتوق نفسُه إلى طَروقته ولا يشتاق إلى ولده ولا يعرف الذين غَذوه وربَّوه بل لم يدر قطّ أنَّ له ولداً ولو كان درَى لكان على درايته دليل فإذْ قدْ وجدناهُ لفراريجه وبيضه المخلوقة منه ومِنْ نجْلِه كما نجده لما لم يلدْ ولما ليس مِن شكله أيضاً ولا يرجعُ إلى نسبه فكيف لا نقضي عليه بالنَّقص إذ كانت الأمور لا وهو لا يعرف أهلَ دارِه ولا يُثبت وجهَ صاحبه الذي لم يُخْلقْ إلاّ عندَه وفي ظلِّه وتحتَ جناحه ولم يزلْ في رزقه وعِياله والحمام ترجع إليه من مائتي فرسخ ويُصطاد فيتحوَّل عن وطنه عشْرَ حِجَج ثمَّ هو
The Book of Animals
طعن صاحب الكلب في الديكOriginal text Public domain
Hover any word on this page for its meaning
With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.