إلاَّ وهي تعفر ولدَها والتعفير : أن ترضعه وتمنعه حتى يجوع ويطلب اللحمَ إن كان سبعاً والعُشْبَ إن كان بهيمة فلا تزالُ تنوِّله وتُماطله وكلما مرَّتْ عليه الأيَّام كان وقتُ منعِها له أطولَ حتَّى إذا قوي على أكْل اللَّحْمِ أو العُشْب فطمته قال لبيدٌ في مثل ذلك :
أَفْتِلْكَ أَمْ وَحْشِيَّةٌ مَسْبُوعَةٌخُذِلَتْ وَهَادِيةُ الصِّوَارِ قِوَامُهَا
خَنْسَاءُ ضَيَّعَتِ الْفَرِيرَ فَلم يَرِمْعُرْضَ الشَّقَائِقِ طَوْفُهَا وَبُغَامُهَا
لمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُغُبْسٌ كَوَاسِبُ لاَ يُمَنُّ طَعَامُهَا
صَادَفنَ مِنْهَا غِرَّةً فَأَصَبْنَهَاإنَّ المنايا لا تَطِيشُ سِهامُها
لأنَّ البقرة إذا كانت بحضْرة ولدها لم تضيِّعه ومَنعت السِّباعَ منه وقاتلَتْ دونَهُ بقُرونها أشدَّ القتال حتَّى تُنجيَه أو تعطَب .