وقال الخليل بن أحمد : تكثَّرْ من العلم لتعرِف وتقلّلْ منه لتحفَظ .
وقال أبو إسحاق : القليل والكثير للكتب والقليلُ وحدَه للصدر .
وأنشد قول ابن يَسِير :
أما لو أعِي كلَّ ما أسمَعوأحفَظُ من ذاكَ ما أجمعُ
ولم أستَفِدْ غَيْرَ ما قد جمعت لَقِيلَ هو العالِم المِصقَع
)
ولكنَّ نفسي إلى كلّ نوعٍ من العلم تسمعُه تنزِعُ
فلا أنا أحفظُ ما قد جَمعتُ ولا أنا مِن جَمعه أشبعُ
وأَحصَر بالعِيِّ في مجلسيوعِلميَ في الكُتْبِ مستودَعُ
فمن يكُ في علمِه هكذايكنْ دهرَهُ القهقَرَى يرجِعُ
إذا لم تكنْ حافظاً واعياًفجمعُك للكتبِ لا ينفع
التخصص بضروب من العلم وقال أبو إسحاق : كلَّفَ ابنُ يسيرٍ الكتبَ ما ليس عليها إن الكتبَ لا تحيي الموتَى ولا تحوِّل الأحمقَ عاقلاً ولا البليد ذكِيّاً ولكنَّ الطبيعةَ إذا كان فيها أدنى قَبُول فالكتبُ تشحَذُ وتَفتِق وتُرهِف وتَشفي ومن أرادَ أن يعلمَ كلَّ شيء فينبغي لأهلهِ أن يداووه