إمّا لصلاةٍ وإمّا لغير ذلك فلا يَعْدِمُهُم النِّسيان من أنفسهم والاستذكار بغيرهم وهذا الكلبُ لم ينسَ من نفسه ولا يستذكر بغيره وزعم هؤلاء بأجمعهم أنَّهم تفقَّدوا شأنَ هذا الكلب منذ انتبهوا لصَنيِعه هذا فلم يجِدُوه غادرَ ذلك يوماً واحداً فهذَا هذا . ( قصّة في وفاء الكلب )
يُعَرِّدُ عنهُ جارُهُ وشقيقُهوينبِش عنه كلْبُهُ وَهْو ضارِبُهْ
قال أبو عبيدة : قيل ذلك لأنَّ رجلاً خرج إلى الجَبّان ينتظر رِكابَه فأتبعه كلبٌ كان له فضرب الكلبَ وطردَه وكره أن يتبعه ورماه بحجر فأبى الكلبُ إلاّ أن يذهب معه فلما صار إلى الموضع الذي يريد فيه الانتظار ربضَ الكلبُ قريباً منه فبينا هو كذلك إذ أتاهُ أعداءٌ لَهُ يطلبونه