قال : والغراب مصادقٌ للثَّعلب والثَّعلبُ مصادقٌ للحيَّة والأسد والنمر مختلفان قال : وبين الفِيَلةِ اختلافٌ شديد وكذلك ذكورها وإناثها وهي تَستعمِل الأنيابَ إذا قاتَل بعضُها بعضاً وتعتمد بهَا على الحيطان فتهدِمُها وتزحُمُ النَّخلةَ بجنبها فَتَصْرَعُها ( تذليل الفيل والبعير ) وإذا صعُب من ذكورتها شيء احتالوا له حتَّى يكُومَه ذكرٌ آخر فإذا كامَهُ خضَع أبداً وإذا اشتَدَّ خُلُقُه وصعُب عصَبوا رِجلَيه فسكن ويقال إنَّ البعيرَ إذا صعُب وخافَه القوم استعانوا عليه فأبرَكُوه وعَقلوه حتَّى يكومَه فحل آخر فإذا فعلَ ذلك به ذَلَّ ( الفيل والسنّور ) وأمّا أصحابنا فحكَوا وجوهَ العداوةِ الّتي بين الفيل والسِّنّور وهذا أعجب وذهبوا إلى فزع الفيل من السِّنَّور ولمْ يرَوه يفزع ممَّا هو أشدُّ وأضخم وهذا البابُ على خلاف الأوّل كأنَّ أكثرَ ذلك الباب بُنيَ على عداوة الأكْفاء .
The Book of Animals
الفيل والسنورOriginal text Public domain
Hover any word on this page for its meaning
With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.