إِنْ شئتَ كان أبيَنَ من سَحْبانِ وائل وإن شئت كان أعيا من باقِل وإن شئتَ ضَحِكْتَ مِنْ نوادِرِهِ وإن شئتَ عَجِبتَ من غرائبِ فرائِده وإن شئتَ ألهتْك طرائفُه وإن شئتَ أشجَتْك مواعِظُه وَمَنْ لَكَ بِوَاعِظٍ مُلْهٍ وبزاجرٍ مُغرٍ وبناسكٍ فاتِك وبناطقٍ أخرسَ وبباردِ حارّ وفي البارد الحارِّ يقولُ الحسنُ بن هانئ :
قُلْ لزُهير إذا انتَحى وشداأَقْليِلْ أَوَ أَكْثِر فَأَنْتَ مِهْذَارُ
سَخُنْتَ مِنْ شِدِّةِ البُرُودَةِ حتَّى صِرْتَ عِنْدِي كَأَنَّكَ النارُ
لاَ يَعجَبِ السامعُون مِنْ صِفَتِيكذلك الثلجُ بارِدٌ حارُ
ومَنْ لكَ بطبيب أَعرابيّ وَمَنْ لَكَ برُوميٍّ هِنْدِيّ وبفارسي يُونَانيّ وبقَدِيمٍ مولَّد وبميِّتٍ ممتَّع ) وَمَنْ لَكَ بشيءٍ يَجْمَعُ لَكَ الأَوَّلَ والآخِر والناقص والوافر والخفيَّ والظاهر والشاهدََ والغائبَ وبعد : فمتى رأيتَ بستاناً يُحمَل في رُدْن ورَوضةً تُقَلُّ