وربّما ذكروا اليَعسوب والطفاوة وهاربة البقعاء وأَشجَع الخنثى ببعض الذِّكر وذلك مشهور في خصائص العلماء ولا يجوز ذلك صدورَهم وجلُّ معظم البلاء لم يقع إلاَّ بغنيٍّ وباهلة وهم أرفع من هؤلاء وأكثر فضولاً ومناقب حتى صار من لاخير فيه ولا شرَّ عنده أحسنَ حالاً ممَّن فيه الخير الكثير وبعض الشرّ وصار مثلهم كما قال الشاعر :
اضرب نَدَى طَلْحَةِ الطّلْحَات مبتدئابِبُخْل أشْعثَ واستَثْبِتْ وكُنْ حكما
تخرج خُزاعة من لؤم ومِن كرمٍولا تعُدَّ لها لؤماً ولا كرما
وقد ظرف في شعره فظلم خُزاعةَ ظُلماً عبقريّاً .
وقال في مثل ذلك الأشعر الرَّقَبان الأسديّ :