( الشرف والخمول في القبائل ) وقال صاحب الكلب : سنضرب مثلاً بيننا يكون عَدلاً : إذا استوى القبِيلان في تقادم الميلاد ثم كان أحد الأبوين كثير الذرء والفُرسان والحكماءِ والأجواد والشعراء وكثيرَ السادات في العشائر وكثيرَ الرؤساء في الأرحَاء وكان الآخر قليل الذَّرء والعدد ولم يكن فيهم خير كثيرٌ ولا شر كثير خملوا أو دخلوا في غمار العرب وغَرِقُوا في معظم الناس وكانوا من المغمورين ومن المنسيِّينَ فسَلموا من ضروب الهجاء ومن أكثرِ ذلك وسلموا من أنْ يُضرَبَ بهم المثل في قِلَّةٍ ونذالة إذا لم يكن شرٌّ وكان محلُّهم من القلوب محلّ من لا يَغْبِط الشعراءُ ولا يحسدهم الأكفاءُ وكانوا كما
وقُولا إذا جَاوزتما أرْضَ عامرٍوجاوزتُما الحيَّينِ نهْداً وَخَثْعَمَا
نَزيعانِ من جَرْمِ بن رَبَّانِ إنَّهمأَبَوْا أن يُرِيقوا في الهَزاهِز مِحْجما
)
وإذا تقادم الميلاد ولم يكن الذّرْءُ وكان فيهم خيرٌ كثيرٌ وشرٌّ كثيرٌ ومثالِب ومناقب ولم يَسلَموا من أن يُهجَوا ويُضْرَبَ بهم المثل ولعلَّ أيضاً أن تتفق لهم أشعار تتصل بمحبة الرواة وأمثال تسير على ألسنة