وقالوا في قوله تعالى : أَفَلاَ يَنْظُرُونَ إلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ : إنَّه ليس يَعني الجمال والنُّوقَ وإنَّما وإذَا سُئلوا عن قوله : وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ قالُوا : الطلح هو الموز .
وجعلوا الدليلَ على أنَّ شهر رمضانَ قد كان فرضاً على جميع الأمم وأنّ الناس غيَّروه قولَهُ تعالى : كُتبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ .
وقالوا في قوله تعالى : رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالوا : يعني أنّه حَشَرَهُ بِلاَ حجَّة . )
وقالوا في قوله تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ : الويل وادٍ في جهنم ثم قَعَدُوا يصِفون ذلك الوادي ومعنى الويل في كلام العرب معروف وكيف كان في الجاهليَّة قبل الإسلام وهو من أشهر كلامهم .
وسئلوا عن قوله تعالى : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ قالوا : الفَلَق : وادٍ في جهنم ثمَّ قعدوا يصِفونه وقال آخرون : الفلق : المِقْطَرة بلغة اليمن .
وقال آخرون في قوله تعالى : عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً قالوا : أخطأ من وصَلَ بعض هذه الكلمة ببعض قالوا : وإنَّما هي : سَلْ سبيلاً إليها يا محمد فإن كان كما قالوا فأين معنى تسمَّى وعلى أيِّ شيءٍ وقع قوله تسمَّى فتسمَّى ماذا وما ذلك الشيء وقالوا في قوله تعالى : وَقَالُوا لجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قالوا الجلود كناية عن الفروج كأنه كان لا يَرَى أنّ كلام الجِلد من أعجب العجب .
وقالوا في قوله تعالى : كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعامَ : إِنّ هذا إنَّما كان كنايةً عن الغائط كأنه لا يرى أنّ في الجوع وما ينال أهلَه من الذِّلَّة والعجزِ والفاقة وأنّه ليس في الحاجة إلى الغذاءِ ما يُكتَفَى بِه في الدِّلالة على أنّهما مخلوقان حتّى يدَّعيَ على الكلام ويدّعي له شيئاً قد أغناه اللّه تعالى عنه .