قال ابن مسعود وأبو هريرة : لا تسمُّوا العِنَب الكَرْم فإنَّ الكَرمَ هو الرجلُ المسلم .
وقد رفعوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم .
وأمَّا قوله : لا تسُبُّوا الدَّهرَ فإنَّ الدهر هو اللّه فما أحسن ما فسَّر ذلك عبد الرحمن بن مهديّ قال : وجهُ هذا عندَنا أنَّ القوم قالوا : وَمَا يُهْلِكنَا إلاَّ الدَّهْرُ فلما قال القوم ذلك قال النبيّ صلى الله عليه وسلم : ذلك اللّه يعني أنَّ الذي أهلك القرونَ هو اللّه عزّ وجلَّ فتوهم منه )
المتوهِّم أنَّه إنَّما أوقع الكلام على الدهر .
وقال يونس : وكما غلطوا في قول النبي صلى الله عليه وسلم لحسَّان : قُلْ ومَعَك رُوح القُدُس فقالوا : قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسَّان : قُلْ ومَعَك جِبريل لأنَّ روح القدس أيضاً من أسماءِ جبريل ألا ترى أنّ موسى قال : ليتَ أنّ رُوحَ اللّه مع كلّ أحد وهو يريد العصمة والتوفيق والنصارى تقول للمتنبِّي : معه روح دكالا ومعه روح سيفرت وتقول اليهود : معه روح بَعلزَبول يريدون شيطاناً فإذا كان نبياً قالوا : روحه روح القدس وروحه روح اللّه وقال اللّه عزَّ وجلّ : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنَا يعني القرآن .