قد وقَّح السَّبُّ له وجهَهفصار لا ينحاش للسَّبِّ
إذا شَكَا صبٌّ إليه الهوَىقال لهُ مالي وللصبِّ
أعْنِي فتًى يُطعَن في دينهِيشِبُّْ مَعَهُ خَشَبُ الصُّلْبِ
قال : وقلتُ لأبي عبيدة : أليس بُقْعُ الكلاب أمثلَها قال : لا قلت : ولم قال :
وخِفْتُ هجاءهم لما تَوَاصَوْاكخَوْفِ الذِّئبِ من بُقْعِ الكِلابِ
قال : ليس هكذا قال إنما قال : خَوْفِ الذِّئب من سُودِ الكِلابِ ألا ترى أنّه حين أراد الهجاء قال :
كأنَّك بالمبارَكِ بعدَ شهرٍتَخُوضُ غُمورَه بُقْعُ الكِلابِ
ويدل على ذلك قول الجَدَليِّ :
لعمري لجو من جواء سويقةأسافله ميث وأعلاه أجزع
مِن الجَوْسَقِ الملعونِ بالرَّيِّ لا ينيعلى رأسه داعي المنيَّةِ يلمَعُ
يقولون لي صبراً فقلتُ : لَطَالَمَاصَبَرتُ ولكنْ لا أرى الصَّبرَ ينفعُ