تُنْبِتْ قديماً وهي مَوَات الأرض وذلك كقولهم : مَنْ أحيَا أَرضاً مواتاً فهي له . )
وهم لا يجعلون الماء والنارَ والهواءَ جماداً ولا مَوَاتاً ولا يسمُّونَها حيواناً ما دامت كذلك وإن كانت لا تضاف إلى النَّماء والحسّ .
والأرضُ هي أحدُ الأركانِ الأربعة التي هي الماءُ والأرضُ والهواءُ والنار والاسمانِ لا يتعاوَرَانِ عندَهم إلاّ الأرض . ( تقسيم النامي ) ثمَّ النامِي على قسمين : حيوان ونبات والحيوانُ على أربعة أقسام : شيءٌ يمشي وشيء يطير وشيء يسْبَحُ وشيءٌ يَنْسَاح إلاّ أنّ كلَّ طائرٍ يمشي وليس الذي يَمشي ولا يَطِير يسمى طائراً والنوعُ الذي يَمشي على أربعةِ أقسام : ناس وبهائم وسباع وحشرات على أنّ الحشَرَاتِ راجعةٌ في المعنى إلى مشاكلةِ طباع البهائمِ والسباع إلاّ أنّنا في هذا كلِّه نتبع الأسماءَ القائمة المعروفة البائنات بأنفُسِها المتميِّزاتِ عند سامعيها مِنْ أهلِ هذه اللغةِ وأصحاب هذا اللسان وإنَّما نُفْرِد ما أفْرَدوا ونَجْمَع ما جَمَعوا .