وقال الهَيَّبان الفهميّ :
كما ضُرِبَ الْيَعْسُوب أَنْ عافَ باقِرٌوما ذَنْبُهُ أن عافَتِ الماءَ باقرُ
ولمّا كان الثورُ أميرَ البقر وهي تطيعُه كطاعة إناث النحل لليعسوب سمَّاه باسم أمير النحْلِ .
وكانوا يزعمون أنَّ الجنَّ هي التي تصُدُّ الثِّيرانِ عن الماء حتى تُمْسِكَ البقرُ عن الشرب حتى تهلِك وقال في ذلك الأعشى :
فإنِّي وما كلَّفتُموني وربِّكملأعلَمُ مَنْ أمْسَى أعقَّ وأَحربا
لَكالثَّور والجنّيُّ يَضرِبُ ظَهرَهوما ذنْبُه أن عافَتِ الماءَ مَشرَبا
وما ذنْبُه أَنْ عافَتِ الماءَ باقِرٌوما إن تَعَافُ الماءَ إلاَّ ليُضْرَبا
كأنّه قال : إذا كان يُضْرَب أبداً لأنها عافت الماء فكأنَّها إنما عافَتِ الماءَ ليُضْرب وقال يحيي بن منصور الذُّهليّ في ذلك :
لكالثَّور والجنيّ يَضْرِبُ وَجْهَهوما ذَنْبه إن كانَتِ الجِنُّ ظالِمه
وقال نَهْشلُ بنُ حَرِّيٍّ :
أتُتْرَكُ عارضٌ وبنو عَدِيٍّوتَغْرَمَ دارِمٌ وهُم بَرَاءُ
وكيف تكلّفُ الشِّعرَى سُهيلاًوبينَهما الكواكبُ والسَّماء