( شره سعد القرقرة ) ولمَّا رأى أبو قُردُودةَ سعدَ القرقرة أكلَ عند النُّعمان مسلوخاً بعظامه قال :
بين النعامِ وبينَ الكلبِ مَنْبِتُةوفي الذئاب له ظئر وأخْوالُ
يقول : إنَّ سعداً ضرب في أعراقه نجر النعام الذي يلتهم الجمر ويلتقم الحجارة فيطفئ الجمرَ ويميع الصخْر وضرب في أعراقه نَجْرُ الكلبِ الذي يرضُّ كلَّ عظم ولا يقبِض عليه بكفِّه إلاّ هو واثق بفتّه ولا يسيغه إلاّ وهو على ثقةٍ من استمرائه فأمَّا الذئب فإنَّه لا يروم بفكَّيه شيئاً إلاّ ابتلعَه بغير معاناةٍ عظماً كان أَو غيرَه مصمتاً كان أو أَجْوفَ . )
ولذلك قال الراجز :
أَطلَس يُخْفِي شخصَه غُبَارُهفي فمِهِ شَفْرتُه ونارُه
فأبو قُردُودةَ لم يُردْ أنَّ الذئب والكلب خالاه وأَنَّ النعام نَجَلَه وإنما قال ذلك على المثَل والتشبيه ولم يردْ أَنَّ له ظئراً من الكلاب وخالا من الذئاب .
وشبيهُ ذلك قول أَمير المؤمنين المأمون لبعض الناس : يا نُطَفَ