من النِّتاج الذي ركَّبوا وزعموا أَنَّ ذلك مشهورٌ في بلاد الحبَشة وأَقاصي اليمن وقال آخرون : ليس كلُّ خلقٍ مركَّب لا ينسِل ولا يبقَى نجلُه ولا يتلاقَح نسله على ما حكينا من شأن الوَرشان والرَّاعبي وهؤلاء وما أشبههم يُفسدون العلم ويتَّهمون الكتب وتغرّهم كثرةُ أتباعهم مَّمن تجدُه مستهتَراً بسماع الغريب ومُغرَماً بالطرائف والبدائع ولو أُعطُوا مع هذا الاستهتارِ نصيباً من التثبُّتِ وحظًّا من التوقي لسَلِمت الكتبُ من كثير من الفساد . ( النتاج المركب في الطيور ) وأنا رأَيتُ طائراً له صوتٌ غير حسن فقال لي صاحب الطيور : إنّه من نِتاج ما بين القُمْريِّ والفاختة .
وقنَّاص الطيرِ وَمن يأتي كلَّ أوقة وغيضةٍ في التماس الصيد يزعمون أنَّ أَجناساً من الطير الأوابد والقواطعِ تلتقي على المياه فتتسافد وأنَّهم لا يزالون يرون أَشكالاً لم يروها قطُّ فيقدِّرون أَنَّها من تلاقح تلك المختلفة .