ولم يكن ذلك في أبويه وخرَج مُثْقَلاً سَيِّءَ الهداية وللوَرشَان هداية وإن كان دونَ الحمام وجاءَ أعظمَ جُثّة من أبويه ومقدارُ النّفَس مِن ابتداءِ هَدِيله إلى منقطعه أضعافُ مقدارِ هديل أبويه .
وفَوالجُ البُخْتِ إذا ضرَبت في إناث البُخْت ولم يخرُج الحُوَارُ إلاّ أدَنّ قصيرَ العُنق لا ينال كلأً ولا ماءً إلاَّ بأنْ يُرفعا إليه فيصيرُ لمكانِ نُقْصان خلقه جَزورَ لحم ولا يكون من اليعمَلات ولا من السابقة ولو عالُوه وكفَوه مُؤْنة تكلف المأكولِ والمشروب ثم بلَغَ إلى أن يَصيرَ جملاً يمكنه الضِّراب وكذلك الأنثى التي هي الحائل إلى أن تصيرَ ناقة فلو ألقحها الفحلُ لجاء ولدُها أٍ قصرَ عنقاً من الفيل الذي لو لم يجعل اللّه تعالى له خرطوماً يتناولُ به طعامَه وشرابه لمات جُوعاً )
وهُزالاً وليس كذلك العِرَاب وإذا ضربت الفوالجُ في العراب جاءت هذه الجوامز والبُخْت الكريمة التي تجمع عامَّة خصال العراب وخصالِ البُخت فيكونُ ما يُخرِج التركيبُ من هذين الجنسين أكرمَ وأفخمَ وأنفس وأثمن ومتى ضربت فحولُ العرَاب في إناث البُخْت جاءت هذه الإبل البَهْوَنِيَّة والصَّرصرانية فتخرج أقبح منظراً من أبويها وأشدَّ أسْراً من أبويها وقال الراجز : ولا بهونيٌّ من الأباعرِ