( مشي الخصي ) ويعرِض للخصيِّ أن يشتدَّ وقعُ رجله على أرض السَّطح حتى لو تفقَّدتَ وقعَ قدمه وقدَم أخيه الفحل الذي هو أعبلُ منه لوجدتَ لوقْعِه ووطْئه شيئاً لا تجده لصاحبه وكأنَّ العضوَ الذي كان يشدُّ توتير النَّسَا ومَعاقد الوركين ومعاليق العصب لَمَّا بطل وذهب الذي كان يمسكُه ( أثر الخصاء في الذكاء ) ويعرض له أنَّ أخوين صَقْلَبِيَّيْنِ مِن أمّ وأبٍ لو كان أحدهُما توءمَ أخيه أنَّه متى خُصِيَ أحدُهما خرَج الخَصيُّ منهما أجوَدَ خِدمةً وأفطن لأبواب المعاطاة والمُنَاولةِ وهو لها أتقَنُ وبها أليق وتجده أيضاً أذكى عقلاً عند المخاطبة فيُخصُّ بذلك كلِّه ويبقى أخوه على غثارة فطرته وعلى غباوة غريزته وعلى بلاهة الصَّقْلَبيَّة وعلى سوءِ فهم العجَميّة .
ويدُ الإنسان لا تكون أبداً إلا خرْقاءَ ولا تصير صَناعاً ما لم تكنْ