والذي يُعَدُّ لها من الطيب والصِّبغ والحَلْيِ والكِساءِ والفُرُش والآنية لكان في ذلك ما كفى ولو لم يكن له إلاّ الاهتمامُ بحفظها وحراستها وخوفُ العارِ من جنايتها والجناية ( قوله في الغرائز وبيان سبب شره الخصي ) فإِذا بطل العضوُ الذي من أجله يكون اشتغالُ النفس بالأصناف الكثيرة من اللذَّة والألَم فباضطرارٍ أنْ تعلَمَ أنَّ تلك القوَى لم تَبطل من التركيب ولم تَعدَمْها الخلقة وإنَّما سُدَّ دونَها بسدٍّ وأدخل عليها حجاب فلا بدَّ لها إذا كانت موجودةً من عمل لأنَّ عملَ كلِّ جوهرٍ لا يُعدَم إلاّ بعدم ذاته فإذا صُرِفَتْ من وجهٍ فاضَتْ من وجه ولا سيما إذا جمَّت ونازعتْ ولا بُدَّ إذا زخرت وغَزُرت وطغت وطَمَتْ من أن تفيضَ أو تفتح لنفسها باباً وليس بعد المنكح بابٌ له موقعُ كموقعِ المطعم فاجتمعت تلك القوى التي كانت للمنكَح وما يشتمل عليه باب المنكح إلى القوَّة التي عنده للمطعم فإذا اجتمعت القوَّتان في بابٍ واحد كان أبلغ في حكمِهِ وأبعدَ غايةً في سبيله ولذلك صارَ الخَصيُّ آكَلَ من أخيه لأمِّه وأبيه وعلى قدر الاستمراء يكون هضمه وعلى قدر حاجةِ طبعه وحركة نفسه والحرارةِ المتولّدةِ عن الحرَكة يكونُ
The Book of Animals
قوله في الغرائز وبيان سبب شره الخصيOriginal text Public domain
Hover any word on this page for its meaning
With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.