FluentPlex

The Clever Ones

في ذكر طرف من فطن المتلصلصين

Original text Public domain

Read with the dictionary

أنبأنا محمد بن أبي طاهر عن أبي القاسم التنوخي عن أبيه أن رجلاً من بني عقيل مضى ليسرق دابة قال فدخلت الحي فما زلت أتعرف مكان الدابة فاحتلت حتى دخلت البيت فجلس الرجل وامرأته يأكلان في الظلمة فأهويت بيدي إلى القصعة وكنت جائعاً فأنكر الرجل يدي وقبض عليها فقبضت على يد المرأة بيدي الأخرى فقالت المرأة مالك ويدي فظن أنه قابض على يد امرأته فخلى يدي فخليت ين المرأة وأكلنا ثم أنكرت المرأة يدي فقبضت عليها فقبضت على يد الرجل فقال لها مالك ويدي تخليت عن يده ثم نام وقمت فأخذت الفرس وقد رويت هذه الحكاية على صفة أخرى فأنبأنا محمد بن أبي طاهر قال أنبأنا التنوخي عن أبيه قال حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد الكاتب قال حدثني محمد بن يزمع العقيلي أحد قوادهم ووجوههم في الحي وكان ورد إلى معز الدولة فأكرمه وأحسن إليه قال رأيت رجلاً من بني عقيل وظهره كله مشرطات الحجام إلا أنها أكبر فسألته عن ذلك فقال إني كنت هويت ابنه عم لي فخطبتها فقالوا لا نزوجك إلا أن تجعل في الصداق الشبكة فرس سابقة كانت لبعض بني أبي بكر فتزوجتها على ذلك وخرجت في أن أحتال إن أسا الفرس من صاحبه لا تمكن من الدخول بابنه عمي فأتيت الحي الذي فيه الفرس وما زلت أداخلهم فمرة أجيء إلى الخباء الذي فيه الرجل كأني سائل لي إن عرفت بيت الفرس من الخباء الذي فيه الرجل وأخبئت حتى دخلت من خلفه وحصلت خلف النضد نحت وكانوا تفشوه ليغزل فلما جاء الليل وافى صاحب البيت وقد زاولت له المرأة عشاء وجلسا يأكلان وقد استحكمت الظلمة ولا مصباح لهم وكنت جائعاً فأخرجت يدي وأهويت إلى القصعة فأكلت معهما وأحس الرجل بيدي فأنكرها فقبض عليها على يد المرأة فقالت له المرأة مالك ويدي فظن أنه قابض على يد امرأته فخلى يدي فخليت يد المرأة وأكلنا ثم أنكرت المرأة يدي فقبضت عليها فقبضت على يد الرجل فقال لها مالك ويدي فخلت عن يدي فخليت عن يده وانقضى الطعام واستلقى الرجل نائماً فلما استثقل وأنا مراصدهم والفرس مقيدة في جانب البيت والمفتاح تحت رأس المرأة فوافى عبد له أسود فنبذ حصاة فانتبهت المرأة فقامت إليه وتركت المفتاح مكانه وخرجت من الخباء إلى ظاهر البيت فإذا هو قد علاها فأخذت أنا المفتاح ففتحت القفل وكان معي لجام شعر فأجزته الفرس وركبتها وخرجت عليها من الخباء فقامت المرأة من تحت العبد، ودخلت الخباء وصاحت وذعر الحي فأحسوا بي وركبوا في طلبي وأنا أكد الفرس وخلف بخلق منهم فأصبحت وليس ورائي إلا فاؤرس واحد برمح فلحقني وقد طلعت الشمس وأخذ يطعنني فهذه آثار طعناته في جسدي لا فرسه يلحقه بي حتى يتمكن من طعنته إياي ولا فرسي ينجيني إلى حيث لا يمسني الرمح حتى وافينا إلى نهر عظيم فصحت بالفرس فوثبه وصاح الفارس بالتي تحته فقصرت ولم تثب فلما رأيته عاجزاً عن العبور وقف لأريح الفرس وأستريح فصاح بي فأقبلت عليه بوجهي فقال يا هذا أنا صاحب الفرس التي تحتك وهذه ابنتها وإذ قد ملكتها فلا تخدعن فيها فإنها تساوي عشر ديات وما طلبت عليها شيئاً قط إلا لحقته ولا طلبني عليها أحداً إلا فته وإنما سميت الشبكة لأنها لم ترد شيئاً إلا أدركته فكانت كالشبكة في صيدها فقلت له إذ نصحتني فوالله لأنصحنك كان من صورتي البارحة كيت وكيت فقصصت عليه قصة امرأته والعبد وحيلتي في الفرس فأطرق ثم رفع رأسه فقال مالك لا جزاك الله من طارق خير أطلقت زوجتي وأخذت فرسي وقتلت عبدي.

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account