ومن المنقول عن عبد الله بن جعفر أخبرنا أبو مليك قال، قال ابن الزبير لابن جعفر أتذكر إذ تلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وابن عباس فقال نعم فحملنا وتركك أخرجاه في الصحيحين وقد روى لنا هذا بالعكس عن عبد الله ابن أبي مليكة قال، قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير أتذكر إذ تلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وابن عباس قال نعم فحملنا وتركك، انفرد بإخراج هذا مسلم قال مؤلف الكتاب والظاهر أنه انقلب على الراوي وعلى هذا تكون الغبطة لابن الزبير ومن المنقول عن عبد الله بن رواحة حدثنا عكرمة مولى ابن عباس أن عبد الله بن رواحة كان مضطجعاً إلى جنب امرأة فخرج إلى الحجرة فواقع جارية له فاستنبهت المرأة فلم تره فخرجت فإذا هو على بطن الجارية فرجعت فأخذت شفرة فلقيها ومعها الشفرة فقال لها مهيم فقالت مهيم أما أني لو وجدتك حيث كنت لو جئتك بها قال وأين، قالت على بطن الجارية قال ما كنت قالت بلى قال فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب فقالت اقرأ فقال:
أتانا رسول الله يتلو كتابه ... كما لاح منشور من الصبح ساطع
أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا ... به موقنات أن ما قال واقع
يبيت بجافي جنبه عن فراشه ... إذا استثقلت بالكافرين المضاجع
قالت آمنت بالله وكذبت بصري قال فغدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فضحك حتى بدت نواجذه ومن المنقول عن محمد بن مسلمة عن عمر بن دينار سمع جابراً يقول قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لكعب بن الأشرف إنه قد أذى الله ورسوله فقال له محمد بن مسلمة أتحب أن أقتله يا رسول الله قال نعم قال إنا له يا رسول الله فائذن لي أن أقول قال قل فأتاه محمد بن سلمة فقال إن هذا الرجل قد أخذنا بالصدقة وقد عنانا وقد مللنا منه قال الخبيث لما سمعها والله لتملنه أو لتملن منه وقد علمت أن أمركم سيصير إلى هذا قال أنا لا نستطيع أن نسلمه حتى ننظر ما يفعل وأنا نكره بعد أن تبعنا حتى ننظر إلى أي شيء يصير أمره وقد جئت لتسلفني تمراً قال نعم على أن ترهنوني نسائكم قال محمد أنرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب قال فأولادكم قال فيعير الناس أولادنا بأنا رهناهم بوسق أو وسقين وربما قال فيسب ابن أحدنا فيقال برهن وسق أو وسقين قال فأي شيء ترهنوني قال نرهنك اللامة يعني السلاح قال نعم فواعده أن يأتيه فرجع محمد إلى أصحابه فاقبل وأقبل معه أبو نائلة وهو أخو كعب من الرضاعة وجاء معه برجلين آخرين فقال أني مستمكن من رمته فإذا أدخلت يدي في رأسه فدونكم الرجل فجاؤوه ليلاً فأمر أصحابه فقاموا في ظل النخل وأتاه محمد فناداه فقالت امرأته أين يخرج هذه الساعة قال إنما هو محمد بن مسلمة وأخي أبو نائلة فنزل إليه ملتحفاً في ثوب واحد وينفح منه ريح الطيب فقال محمد ما أحسن جسدك وأطيب ريحك قال إن عندي ابنة فلان وهي أعطر العرب قال أفتأذن لي أن أشمه قال نعم قال فأدخل محمد يده في رأسه فشمه ثم قال أتأذن لي أن أشمه أصحابي قال نعم فأدخلها في رأسه ثم شبك يده في رأسه قبضاً ثم قال لأصحابه دونكم عدو الله فخرجوا عليه فقتلوه ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره وعن عكرمة عن ابن عباس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً من أصحابي إلى رجل من اليهود ليقتله فقال يا رسول الله إني لن أستطيع ذلك إلا أن تأذن لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الحرب خدعة فاصنع ما تريد قال مؤلف الكتاب قتل وقد روينا عن الضحاك في اغتيالهم أبا رافع اليهودي ما يقارب هذه القصة فلم نر التطويل بذكرها.