FluentPlex

The Wonders of Destiny

من حوادث وأمور، وما ظهر من سرور وشرور

Original text Public domain

Read with the dictionary

فانظر أخي ثم افتكر ... في ذا المساء وذا البكور

لا فرق عند الموت بين ... شكور فضل أو كفور

أين الذين وجوههم ... كانت تلألأ كالزبور

أهل السعادة والحجا ... وذوو السيادة والوقور

المطفئو بدر السما ... والمخلجو فيض البحور

كانوا عظاماً في الصدو ... ر وهم صدور في البدور

طحن الردى تلك العظا ... م وفت هاتيك الصدور

وسفتهم ريح الفنا ... سفي الرمال يد الدبور

أين البنون ومن غدا ... للقلب أفراحاً ونور

كانوا إذا رفع الحجا ... ب وزحزحت عنهم ستور

تلقى الدنا قد أشرفت ... كالشمس في سجف الخدور

من كل ظبي أحور ... أو ظبية تزرى بحور

نشر الجمال عليهم ... ثوب الدلال على حبور

وفدتهم مهج الورى ... من شر أحداث الدهور

كانوا إذا سكنوا مكا ... نا حركوه من السرور

كانوا على وجه الدنا ... حدقاً وللأحداق نور

وحدائقاً لرياضها ... وعلى حدائقها زهور

بينا هم في سكرهم ... قد مازج الدل الغرور

والعمر غض والزما ... ن مسلم لهم الأمور

وإذا بساقي الموت فا ... جأهم بكاسات الثبور

فسقى رياض حياتهم ... قدحاً أعاد الكل بور

تركوا فسيح قصورهم ... رغماً إلى ضيق القبور

وسقوا كئوس فراقهم ... صبراً لكل شج غيور

من شق حزناً جيبه ... ولفقدهم دق الصدور

لو كان ينفعه الرشا ... أو كان يجديه النذور

لفداهم ووقاهم ... ورعاهم رعى الحذور

سكنوا الثرى فتغيرت ... تلك المحاسن والشعور

ورعاهم دود البلى ... وفراهم فري الجزور

أمسوا رميماً في الثرى ... وثووا إلى يوم النشور

يسعى المحب مخاطباً ... أجداثهم يوماً يزور

ينعي ويندب نائحاً ... قبراً تناوشه الدثور

ويمرغ الخدين في ... ترب يراها كالذرور

يدعو فليس يجيبه ... إلا صدى صم الصخور

بينا تراه زائرا ... وإذا به أمسى مزور

هذا بتقدير الإل ... ه وحكم فعال صبور

دنياك جسر فاعتبر ... واحرص على زاد العبور

واطمح إلى اللب الهني ... فجميع ما فيها قشور

لو لم تك الدنيا وما ... فيها هباء خيتعور

كلا ولا انقادت لمن ... قد صار مختالاً فخور

هذا وغالب من عتا ... في أرضها عرج وعور

خلقوا لحق فانثنوا ... عنه إلى مين ورور

يا رب ثبتنا على ... ما ترتضيه من الأمور

واغفر لنا ما قد علم ... ت من الخطايا يا غفور

واختم لنا بسعادة ... نكفي بها شر الغرور

وامنن لنا بتجارة ... من باب فضلك لن تبور

وأدم سحائب رحمة ... تهمى على بدر البدور

خير الأنام محمد ... الشافع الزاكي الطهور

والآل والصحب الكرام ... وتابعيهم يا شكور

فصل في ذكر ما وقع بعد وفاة تيمور

من حوادث وأمور، وما ظهر من سرور وشرور

وكان لألله داد أحد الخلان، يدعى سعادات نائب مدينة أندكان، من ذوي النباهة والشهرة، وهو أحد الأمراء الذين توجهوا لعمارة باش خمرة، فأرسل قاصداً لألله داد، أنه ارتفعت مادة الفساد، وأن تيمور ترك تبعة الممالك وتوجه بتبعاته إلى درك مالك، فوصل القاصد بهذا السرور رابع عشر شهر رمضان من العام المذكور

Hover any word on this page for its meaning

With a free account, hover any word in the library for its meaning, hear it read aloud, save words for review timed to your memory, and see how much of each book you already know.

Create free account