ولكل طائفة وجاق أربعة الاف فاستقل الينكجرية حصتهم وكتبوا لهم عرضحال يطلبون الزيادة في نفقتهم
وفيه طلب حسن باشا دراهم سلفة من التجار فوزعوها على أفرادهم فحصل لفقرائهم الضرر وهرب أكثرهم وأغلقوا حوانيتهم وحواصلهم فصاروا يسمرونها وكذلك البيوت وطلبوا ايضا الخيول والبغال والحمير وكبسوا البيوت والاماكن لاستخراجها وعزت الخيول جدا وغلت أثمانها
وفي يوم الاثنين قبض حسن باشا على اسمعيل اغا كمشيش المتقدم ذكره وأمره بقتله وأخرجوه من بين يديه وعلى رأسه دفية فشفع فيه الوجاقلية فعفا عنه من القتل وسجنوه وسبب ذلك أنه أحضر صحبته عدة مكاتيب سرا خطابا لبعض أنفار فظهروا على ذلك فوقع له ما وقع
وفيه عمل حسن باشا ديوانا عظيما جمع فيه الأمراء والاعيان وقرأوا مكاتبات أرسلها القبليون يطلبون الصلح والامان ويذكرون العابدي باشا ما نهب له في المعركة وأن يرسل قائمة بذلك ويردون له ما ضاع بتمامه فقال عابدي باشا لحسن بك الجداوي ما تقول في هذا الكلام قال أقول لا نأخذه إلا بالسيف كما أخذوه منا بالسيف وانفض الديوان ووقع الاتفاق على ان يكتبوا لهم جوابا عن رسالتهم ملخصة إن كان قصدهم الصلح والامان وقبول التوبة فانهم يجابون إلى ذلك ويحضر إبراهيم بك ومراد بك ويأخذ لهم حضرة القبطان أمانا شافيا من مولانا السلطان اينما يريدون في غير الأقليم المصري يتعيشون فيها بعيالهم واولادهم وما شاؤوا من مماليكهم واتباعهم واما بقية الامراء فإن شاؤوا حضروا إلى مصر وأقاموا بها وكانوا من جملة عسكر السلطان وان شاؤوا عينوا لهم أماكن من الجهات القبلية يقيمون بها وان أبوا ذلك فليستعدوا للحرب والقتال
وفي يوم الثلاثاء قبض حسن باشا على عمر كاشف الذي سكنه بالشيخ الظلام وعلي محمد أغا البارودي وأمر بحبسهما عند اسمعيل بك وسبب