وأرسل حسن باشا الرسل لاحضار العساكر التي بالاسكندرية وكذلك ارسل إلى بلاد الروم
وفي يوم السبت ثاني عشرة حضر حسن بك الجداوي وجماعة من الرجاقات والعساكر فذهب حسن بك إلى حسن باشا وقابله وقد أصيب بسيف على يده فخلع عليه فروة ثم ذهب إلى بيته القديم وهو بيت الداودية وكذلك حضر بقية الامراء الصناجق وأصيب قاسم بك بضربة جرحت أنفه وكذلك حضر عابدي باشا وطلع إلى قصر العيني وأقام به
وفيه حضر ططرى وعلى يده مرسوم بعزل محمد باشا عن ولاية مصر وولاية عابدي باشا مكانه وان محمد باشا يتوجه إلى ولاية ديار بكر عوضا عن عابدي باشا فشرع عابدي باشا في نقل عزاله إلى بولاق فتحدث الناس ان ذلك من فعل حسن باشا لان بينهما أمورا باطنية
وفي يوم الاثنين عمل حسن باشا ديوانا في بيته اجتمع فيه جميع الامراء والصناجق والمشايخ وألبس إسمعيل بك خلعة وجعله شيخ البلد وكبيرها وألبس حسن بك خلعة وقلده أمير الحاج فخرجوا من مجلسه وهم كاظمون لغيظهم هذا واسمعيل بك متململ من جرحه والسيد عثمان الحمامي يعالجه وأخرج من عنقه ست عشرة زردة من زرد الزرخ فان الرصاص لما أصابه منعه الزرخ من الغوص في الجسد فغاص نفس الزرد فأخرجه السيد عثمان بالالة واحدة بعد واحدة بغاية المشقة والالم ثم عالجه بالادهان والمراهم حتى برىء في ايام قليلة
وفيه حضر إلى اسمعيل بك رجل بدوي وأخبر ان الجماعة القبليين زحفوا إلى يجري ووصلت أوائلهم إلىبني سويف وأخبر أنه مات منهم مصطفى بك الداودية ومصطفى بك السلحدار وعلي أغا خازندار مراد بك سابقا ونحو خمسة عشر اميرا من الكشاف وان نفوسهم قويت على الحرب
وفي يوم الثلاثاء حضر اسمعيل أغا كمشيش وكان ممن تخلف في الأسر