ابن حجازى القطب السيد علي تقي الدين دفين رأس الخليج بن فتح ابن عبد العزيز بن عيسى بن نجم خفير بحر البرلس الحسيني الخليجي الاحمدى البرهاني الشريف الشهير بأبي حامد ولد برأس الخليج وحفظ القرآن وبعض المتون ثم حبب اليه السلوك في طريق الله تعالى فترك العلائق وانجمع عن الناس واختار السياحة مع ملازمته لزيارة المشاهد والاولياء والحضور في موالدهم المعتادة
وكان الاغلب في سياحته سواحل بحر البرلس ما بين رشيد ودمياط على قدم التجريد
ووقعت له في أثناء ذلك اشارات واجتمع فيها باكابر أهل الله تعالى وكان يحكي عنهم أمورا غريبة من خوارق العادات وأقام مدة يطوى الصيام ويلازم القيام واجتمع في سياحته ببلاد الشرق على صلحاء ذلك العصر ورافق السيد محمد ابن مجاهد في غالب حالاته فكانا كالروح في جسد وله مكارم اخلاق ينفق في موالد كل من القطبين السيد البدوى والسيد الدسوقي أموالا هائلة ويفرق في تلك الايام على الواردين ما يحتاجون اليه من المآكل والمشارب وكان كلما ورد الى مصر يزور السادة العلماء ويتلقى عنهم وهم يحبونه ويعتقدون فيه منهم الشيخ الدمياطي وشمس الدين الحنفي وغيرهما وكان له شيخنا السيد مرتضى مزيد اختصاص وألف بأسمه رسالة المناشي والصفين وشرح له خطبة الشيخ محمد البحيرى البرهاني على تفسير سورة يونس وبأسمه أيضا كتب له تفسيرا مستقلا على سورة يونس على لسان القوم وصل فيه الى قوله تعالى واجعلوا بيتكم قبلة وذلك في أيام سياحته معه وكمله بعد ذلك
وفي سنة 1199 ورد الى مصر لامر اقتضى فنزل في المشهد الحسيني وفرش له على الدكة وجلس معه مدة وتمرض اشهرا بورم في رجليه حتى كان في اول المحرم من هذه السنة زاد به الحال فعزم على الذهاب الى فوة
فلما نزل الى بولاق وركب السفينة وافاه الحمام وأجاب مولاه بسلام وذلك في يوم عاشوراء