عشر ألف ريال وللوجاقلية سبعة عشر الف ريال وأنفق عابدى باشا في عسكره النفقة ايضا فاعطى لكل عسكرى خمسة عشر قرشا فغضبت طائفة الدلاة واجتمعوا بأسرهم وخرجوا الى العادلية يريدون الرجوع الى بلادهم وحصل في وقت خروجهم زعجة في الناس واغلقت الحوانيت ولم يعرفوا ما الخبر
ولما بلغ حسن باشا خبرهم ركب بعسكره وخرج يريد قتلهم وخرج معه المصريون وركب عابدى باشا ايضا ولحق به عند قصر قايماز وكان هناك احمد باشا الجداوى فنزل اليه ايضا واجتمعوا اليه واستعطفوا خاطره وسكنوا غضبه وارسلوا الى جماعة الدلاة فأسترضوهم وزادوا لهم في نفقتهم وجعلوا لكل نفر اربعين قرشا وردوهم الى الطاعة
ورجع حسن باشا وعابدى باشا الى اماكنهم قبيل الغروب
وفي صبح ذلك اليوم سافر اسمعيل كتخدا بطائفة من العسكر في البحر الى جهة قبلي
وفيه اعني يوم الخميس اخرجوا جملة غلال من حواصل بيوت الامراء الخارجين فأخرجوا من بيت ايوب بك الكبير وبيت احمد اغا الجملية وسليمان بك الاغا وغيرهم
وفيه ايضا اخذت عدة ودائع من عدة اماكن وتشاجر رجل جندى مع خادمه وضربه وطرده ولم يدفع له اجرته فذهب ذلك الخادم الى حسن باشا ورفع اليه قصته وذكر له ان عنده صندوقا مملوءا من الذهب من ودائع الغائبين فأرسل صحبته طائفة من العسكر فدلهم على مكانه فأخرجوه وحملوه الى حسن باشا وامثال ذلك
وفي يوم الجمعة فتحوا بيت المعلم ابراهيم الجوهرى وباعوا ما فيه وكان شيئا كثيرا من فرش ومصاغ واوان وغير ذلك
وفي يوم السبت برز عابدى باشا ودرويش باشا واخرجوا خيامهما الى البساتين قاصدين السفر