خواطر الناس لذلك وركب القاضي ونقيب الاشراف والشيخ السادات والشيخ الامير وطلعوا الى الباشا وكلموه في أمرها فقال لا بأس عليها واني انزلتها ببيت الشيخ السحيمي مكرمة حسما للفتنة لانها حصل منها ما يوجب الحجز عليها فقالوا نريد بيان الذنب وبعد ذلك اما العفو أو الانتقام فقال انها سعت مع بعض كبار العسكر تستميلهم الى المماليك العصاة ووعدتهم بدفع علوفاتهم وحيث انها تقدر على دفع العلوفة فينبغي انها تدفع العلوفة فقالوا له ان ثبت عليها ذلك فانها تستحق ما تأمرون به فيحتاج أن تتفحص على ذلك فقام اليها الفيومي والمهدى وخاطباها في ذلك فقالت هذا الكلام لا أصل له وليس لي في المصرلية زوج حتى اني أخاطر بسببه فان كان قصده مصادرتي فلم يبق عندى شيء وعلي ديون كثيرة فعادوا اليه وتكلموا معه وراددهم فقال الشيخ الامير للترجمان قل لافندينا هذا أمر غير مناسب ويترتب عليه مفاسد وبعد ذلك يتوجه علينا اللوم فان كان كذلك فلا علاقة لنا بشيء من هذا الوقت أو نخرج من هذه البلدة وقام قائما على حيله يريد الذهاب فأمسكه مصطفى اغا الوكيل وخلافه وكلموا الباشا في اطلاقها وانها تقيم ببيت الشيخ السادات فرضي بذلك وانزلوها ببيت الشيخ السادات وكانت عديلة هانم ابنة ابراهيم بك عندما وصلها الخبر ذهبت الى بيته أيضا
وفيه شنقوا شخصا على السبيل بباب الشعرية شكا منه اهل حارته وانه يتعاطى القيادة ويجمع بين الرجال والنساء وغير ذلك
وفي يوم الحميس رابع عشره كتبوا أوراقا وألصقوها بالاسواق بطلب ميرى سنة تاريخه المعجلة بالكامل وكانوا قبل ذلك طلبوا نصفها ثم اضطرهم الحال بطلب الباقي وعملوا قوائم بتوزيع خمسة آلاف كيس استقر منها على طائفة القبطة خمسمائة كيس بعد الالف وجملة على الملتزمين خلاف ما أخذ منهم قبل ذلك وعلى الست نفيسة وبقية نساء الامراء ثمانمائة كيس